منتدى التمويل الإسلامي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

 

 مبادئ الحوكمة في البنوك الجزائرية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف
ch.ch

عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مبادئ الحوكمة في البنوك الجزائرية Empty
مُساهمةموضوع: مبادئ الحوكمة في البنوك الجزائرية   مبادئ الحوكمة في البنوك الجزائرية Emptyالجمعة 16 مايو - 2:50

مبادئ الحوكمة في البنوك الجزائرية

أصبحت قضية الحوكمة على قمة إهتمامات مجتمع الأعمال الدولي و المؤسسات المالية العالمية إثر العديد من الأحداث التي وقعت خلال العقدين الماضيين، خاصة الإنهيارات المالية التي حدثت بأسواق عدد من دول جنوب شرق آسيا و أمريكا الجنوبية و التحول إلى نظام السوق المفتوح و إنتهاج سياسة التحرير الإقتصادي و الخصخصة بعدد من دول شرق أوربا[1].
و تتوافق الآراء على الصعيد العالمي على أهمية الحكم السليم Sound Governance سواء على مستوى الاقتصاد الكلي أو على مستوى المؤسسات المالية و غير المالية باعتباره حجر الأساس في النموذج الناشئ للتنمية الاقتصادية و المصرفية للقرن الحادي و العشرين.
و قد حازت قضية الحكم السليم أو الجيد على قدر كبير من اهتمام و عناية السلطات الإشرافية و الرقابية و المنظمات الدولية و أيضا قطاع المصارف سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي[2]، و قد أصدرت عدة منظمات اقتصادية و هيئات رقابية عالمية مثل منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية OCDE و لجنة بازل للرقابة المصرفية أوراقا دولية تتضمن معايير و أدلة وافرة للحكم السليم في المؤسسات المصرفية و المالية و لقد أصبحت هذه الأوراق بمثابة قواعد دولية متفق عليها بحيث أن معظم الدول باتت تركز عليها و تعمل بمقتضاها حفاظا على سلامة أنظمتها المصرفية.
و مع تصاعد حالات الفشل الذريع الذي منيت به العديد من البنوك و الشركات على مستوى العالم في الآونة الأخيرة، فقد أرجع المحللون السبب الرئيسي لهذا الفشل إلى إفتقار هذه الشركات إلى القواعد الجيدة لإدارتها مما ساهم في سهولة التلاعب في الحسابات و إتخاذ قرارات غير رشيدة، و غياب الرقابة و المتابعة من قبل المساهمين و أصحاب المصالح، الأمر الذي حد بالمؤسسات المالية الدولية أن تضع مجموعة من المعايير و القواعد التي تكفل حسن الأداء و توفر الرقابة القوية، و ذلك تحت عنوان Corporate Governance أو"حوكمة الشركات" و لم تتوقف المؤسسات المالية عن هذا الحد بل خصصت التمويل اللازم لنشر الوعي بهذه القواعد و إخراجها إلى حيز التنفيذ.
هذا و سنتعرف من خلال هذا المبحث على الحوكمة من حيث مفهومها و أهم مبادئها و أهدافها و أهمية تطبيقها على البنوك للرفع من أدائها و تفعيل دورها في الإقتصاد الوطني.

أولا: مفهوم الحوكمة:
لفظ الحوكمة هو الترجمة للأصل الإنجليزي للكلمة و هو Governance و قد توصل مجمع اللغة العربية بعد عدة محاولات لتعريب هذا المصطلح، حيث تم إستخدام مضامين أخرى مثل الإدارة الرشيدة و الحاكمية، الحكم الراشد لذا يطلق على إصطلاحCorporate Governance بحوكمة الشركات[3] و يرى بعض الخبراء أن مفهوم حوكمة الشركات يشير بشكل عام إلى مجموعة القوانين و القواعد التي تحدد العلاقة بين إدارة الشركة من جهة، و الممولين و أصحاب المصالح من جهة أخرى، بحيث يضمن الممولون حسن إستغلال الإدارة لأموالهم و تعظيم ربحية و قيمة أسهم الشركات في الأجل الطويل و تحقيق الرقابة الفعالة على الإدارة.
هذا و قد حددت منظمة التعاون الإقتصادي و التنمية OCDE تعريفا لحكومة الشركات "بأنها ذلك النظام الذي يتم من خلاله توجيه و إدارة شركات الأعمال و يحدد هيكل الحوكمة الحقوق و المسؤوليات بين مختلف الأطراف ذات الصلة بنشاط الشركة مثل مجلس الإدارة و المساهمين و أصحاب المصالح، كما يحدد قواعد و إجراءات إتخاذ القرارات المتعلقة بشؤون الشركة، كذلك يحدد الهيكل

<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] بنك الإسكندرية، النشرة الاقتصادية، "الحكومة الطريق إلى الإدارة الرشيدة"، العدد 35، سنة 2003.


[2] فؤاد شاكر، " الحكم الجيد أداة أساسية لتقوية إدارة المصارف"، مجلة اتحاد المصارف العربية، مارس 2004، ص1.


[3] "What is corporate governance", à partir du site d'internet : www.encycogov.com.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://islamfin.yoo7.com/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف
ch.ch

عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مبادئ الحوكمة في البنوك الجزائرية Empty
مُساهمةموضوع: رد: مبادئ الحوكمة في البنوك الجزائرية   مبادئ الحوكمة في البنوك الجزائرية Emptyالجمعة 16 مايو - 2:51

الذي يتم من خلاله وضع أهداف الشركة و وسائل تحقيقها و وسائل الرقابة على الأداء"[1].
ثانيا: مبادئ و أهداف الحوكمة:
دفعت الإنهيارات المالية التي حدثت بدول جنوب شرق آسيا و أمريكا اللاتينية و تعرض العديد من البنوك و الشركات بالإضافة على التحولات الإقتصادية و ظهور الإقتصاديات الإنتقالية الناشئة، دفعت كل من صندوق النقد الدولي و البنك العالمي إلى المشاركة مع منظمة التعاون الإقتصادي و التنمية OCDE في دراسة آلية حوكمة الشركات و مدى فاعليتها بكل من الأسواق المتقدمة و الناشئة و انتهت الدراسة إلى صياغة خمسة أقسام رئيسية تم إعلانها سنة 1999 تحت مسمى "مبادئ حوكمة الشركات"Principles of Corporate Governance و تشمل هذه المبادئ على[2]:
1- المبادئ الخاصة بحقوق المساهمين:
تتضمن هذه المبادئ الحقوق الأساسية للمساهمين و هي:
- الحق في تأمين طرق تسجيل الملكية.
- الحق في نقل الملكية.
- الحق في الحصول على المعلومات ذات الصلة بالشراكة في الوقت المناسب و بصفة منتظمة.
- الحق في المشاركة في التصويت في الجمعيات العمومية.
- الحق في إنتخاب أعضاء مجلس الإدارة.
- الحق في الحصول على نصيب من الأرباح.
- للمساهمين الحق في المشاركة في القرارات التي تتعلق بالتغيرات الجوهرية في الشركة.
2- المبادئ الخاصة بالمساواة في معاملة المساهمين:
تضمن إطار حوكمة الشركات تحقيق المساواة في معاملة كافة المساهمين بما فيهم الأقلية و المساهمين الأجانب، كما يجب أن يعامل المساهمون معاملة متساوية في الحصول على المعلومات بكل شفافية.
3- المبادئ الخاصة بدور ذوي المصالح:
يجب أن يعترف إطار حوكمة الشركات بحقوق ذوي الشأن و المصالح التي تم إقرارها وفقا للقانون و تشجيع التعاون الفعال بينهم و بين الشركة، و يتعلق الأمر بأصحاب المصالح في هذا المقام كل الأطراف التي تتقاطع مصالحها مع بقاء و إستمرار الشركة (كالنقابة، الوصاية) كما يضمن إطار الحوكمة بمشاركة أصحاب المصالح في آليات تحسين أداء الشركة، و تمكينهم من الإطلاع على المعلومات المطلوبة[3].
4- المبادئ الخاصة بالإفصاح و الشفافية:
يضمن إطار حوكمة الشركات تحقيق مبدأ الإفصاح و الشفافية في كافة الأمور الأساسية المتعلقة بالشركة بما فيها الوضع المالي، حيث[4]:
- يجب أن يشمل الإفصاح على المعلومات التالية على سبيل المثال:
* النتائج المالية.
* أهداف الشركة.
* أعضاء مجلس الإدارة و رواتب كبار المديرين.
* هيكل و سياسات الحوكمة المطبقة في الشركة.
- ينبغي إعداد و مراجعة المعلومات و كذلك الإفصاح عنها بأسلوب يتفق و المعايير المحاسبية و المالية المتعارف عليها.
- يجب إجراء عملية المراجعة الخارجية بهدف إتاحة التدقيق الموضوعي للأسلوب المستخدم في إعداد القوائم المالية.
- ينبغي توافر القنوات التي يمكن من خلالها الحصول على المعلومات في الوقت الملائم و بالتكلفة المناسبة.
5- المبادئ الخاصة بمسؤوليات مجلس الإدارة:

<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] شهيرة الرافعي، الحوكمة صمام أمان الشركات ضد الانهيار، الأهرام الاقتصادي، 07/04/2003.


[2] بنك الإسكندرية، العدد 35، مرجع سبق ذكره، ص:15.


[3] جون سوليفان و آخرون، حوكمة الشركات في القرن الواحد والعشرين، ترجمة سمير كرم، إصدار مركز المشروعات الدولية الخاصة، واشنطن، 2003 ، ص 17-18.


[4] محمد حتاملة، من الموقع الالكتروني: www.hawkama.net /Articles.aps ? id=1

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://islamfin.yoo7.com/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف
ch.ch

عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مبادئ الحوكمة في البنوك الجزائرية Empty
مُساهمةموضوع: رد: مبادئ الحوكمة في البنوك الجزائرية   مبادئ الحوكمة في البنوك الجزائرية Emptyالجمعة 16 مايو - 2:51

يجب أن يضمن إطار حوكمة الشركات وضع مخطط إستراتيجي للشركة و المراقبة الفعالة لأداء الإدارة و التأكيد على مسؤولية مجلس الإدارة تجاه الشركة و المساهمين حيث:
- يجب أن يعمل أعضاء مجلس الإدارة على أساس من المعرفة التامة، كما يجب أن يبذلوا كل المجهودات لصالح الشركة و المساهمين.
- الإلتزام بالقوانين السارية مع أخذ مصالح المتعاملين مع الشركة في الإعتبار.
- يسهر أعضاء مجلس الإدارة على تنفيذ المهام المحددة من بينها:
* إختيار شاغلي المناصب الهامة في الإدارة المالية و تحديد صلاحياتهم و رواتبهم.
* توجيه و مراجعة إستراتجية الشركة، و وضع الأهداف و مراقبة التنفيذ.
* ضمان تكامل النظم المحاسبية و المالية، و ضمان تنفيذ نظم مراقبة ملائمة خاصة نظم مراقبة المخاطر و الإدارة المالية.
- يجب أن يتحلى أعضاء مجلس الإدارة بالموضوعية في إدارة شؤون الشركة بإستقلالية.
و تجدر الإشارة أن هذه المبادئ ليست ملزمة بل الغرض منها يتمثل في كونها الإطار المرجعي بالإمكان إستخدام من قبل صانعي السياسة عند إعدادهم للأطر القانونية و التنظيمية للحوكمة في الشركات، و ذلك بما يتفق و الظروف الإقتصادية و الإجتماعية المحيطة بهم حيث تعد هذه المبادئ دائمة التطور بطبيعتها و تتصف بالمرونة و ينبغي على الشركات أن تدخل التجديدات المستمرة على أساليب ممارسة الحوكمة.
و تحقق المبادئ السابقة عددا من الأهداف نذكر منها[1]:
- العدالة و الشفافية و حق المسائلة بما يسمح لكل ذي مصلحة مراجعة و مساءلة الإدارة.
- حماية المساهمين سواء كانوا أقلية أو أغلبية.
- مراعاة مصالح العمال و المجتمع.
- تشجيع جذب الإستثمارات المحلية و الدولية.
- ضمان وجود هياكل إدارة يمكن معها محاسبة إدارة الشركة أمام المساهمين و وجود المراقبة المستقلة على أسس و مبادئ محاسبية عالية الجودة.
- ضمان مراجعة و تقييم الأداء، و مدى الإلتزام بالقانون و الإشراف على المسؤولية الإجتماعية للشركة في ضوء الحوكمة الرشيدة.
ثالثا: أهمية تطبيق مبادئ الحوكمة:
تنعكس أهمية تطبيق مبادئ الحوكمة في جملة من النقاط نوردها كما يلي[2]:
- أصبحت درجة إلتزام الشركات و المنظمات بتطبيق مبادئ الحوكمة أحد المعايير التي يضعها المستثمرون في إعتبارهم عند إتخاذ قرارات الإستثمار، خاصة في ظل النظام الإقتصادي العالمي الحالي الذي يتسم بإشتداد المنافسة في الأسواق المحلية و الدولية، و من ثم فإن الشركات التي تطبق مبادئ الحوكمة تتمتع بميزة تنافسية لجلب الإستثمار و إقتحام الأسواق.
- إن تطبيق مبادئ الحوكمة يؤدي إلى تحسين إدارة الشركات و تجنب التعثر و الإفلاس و يضمن تطوير الأداء و يساهم في إتخاذ القرارات على أسس سليمة.
- يعمل تبني إطار مبادئ الحوكمة في الشركات إلى ربط المكافآت و نظام الحوافز بالأداء مما يساعد على تحسين كفاءة أداء الشركة بشكل عام.
- تبني معايير الإفصاح و الشفافية في التعامل مع المستثمرين و المقرضين في إطار التطبيق السليم لمبادئ الحوكمة يساعد على منع حدوث الأزمات المصرفية.

<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] شهيرة الرافعي، مرجع سبق ذكره، جريدة الأهرام ليوم 07/04/2003.


[2] منتدى تطوير الحكم الجيد في المصارف العربية وفق المعايير و الممارسات الدولية، من الموقع:

www.uabonline/org/UABweb/Conference/2004/jordan, consulté le : 10/03/2005.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://islamfin.yoo7.com/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف
ch.ch

عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مبادئ الحوكمة في البنوك الجزائرية Empty
مُساهمةموضوع: رد: مبادئ الحوكمة في البنوك الجزائرية   مبادئ الحوكمة في البنوك الجزائرية Emptyالجمعة 16 مايو - 2:52

تؤكد العديد من الدراسات الدولية أن هناك إرتباطا وثيقا - على مستوى الأسواق الناشئة - بين أداء الشركات و مدى الإلتزام بتطبيق المعايير و المبادئ المتعلقة بمفهوم الحوكمة.
رابعا: سبيل دعم الحوكمة في الجهاز المصرفي:
نظرا للدور الحيوي الذي تقوم به البنوك في أي إقتصاد، فإن تطبيق الحوكمة في الجهاز المصرفي يعد أمرا في غاية الأهمية لضمان سلامة الجهاز المصرفي و تحقيق الكفاءة في الأداء و لدعم دوره في خدمة الإقتصاد الوطني[1].
هذا ويرى الخبراء أن الحوكمة من المنظور المصرفي تعني تطوير الهياكل الداخلية للبنوك بما يؤدي إلى تحقيق الشفافية في الأداء و تطوير مستوى الإدارة بالإضافة وجود قوانين واضحة تحدد دور هيئات الإشراف و الرقابة على الجهاز المصرفي.
و وفقا للجنة بازل فإنها ترى أن الحوكمة من المنظور المصرفي تتضمن الطريقة التي تدار بها المؤسسات المصرفية بواسطة مجالس إدارتها، و الإدارة العليا و التي تؤثر في كيفية قيام البنك بمايلي[2]:
- وضع أهداف البنك.
- إدارة العمليات اليومية في البنك.
- إدارة الأنشطة و التعاملات بطريقة آمنة و سليمة و وفقا للقوانين السارية بما يحمي مصالح المودعين.
- مراعاة حقوق أصحاب المصالح المتعاملين مع البنك بما فيهم الموظفين و العملاء و المساهمين و غيرهم.
و من ناحية أخرى أشار الخبراء إلى أهمية تنوع الخبرات في مجلس إدارة البنوك و تحديد المسؤوليات للتقليل من الفساد، على إعتبار أن الحوكمة من مقتضياتها الضغط على الفساد و محاربته بشتى الوسائل.
كذلك فإن الحوكمة من المنظور المصرفي تعني النظام الذي على أساسه تكون العلاقات التي تحكم الأطراف الأساسية، بما يؤدي إلى تحسين الأداء و النجاح[3]. هذا و قد سجلت التجارب العملية في مجال الرقابة و الإشراف ضرورة توافر مستلزمات ملائمة من المراجعة و الفحص داخل كل بنك، و يؤدي التطبيق السليم لمبادئ الحوكمة على جعل عمل المراقبين أكثر سهولة، حيث يساهم في دعم التعاون المشترك بين إدارة البنك و المراقبين.
و قد أدركت لجنة بازل أن تحقيق الرقابة المصرفية بشكل فعال لن يتم إلا في وجود تطبيق سليم للحوكمة داخل الجهاز المصرفي.
و من متطلبات و مقتضيات ضمان التطبيق السليم لمبادئ الحوكمة في البنوك مايلي[4]:
- الرقابة من خلال مجلس الإدارة و هيئات الإشراف و الرقابة الداخلية.
- الرقابة من خلال أشخاص ليس لهم صلة بالعمل اليومي في مجالات العمل المختلفة لضمان حياد و سلامة الرقابة.
- رقابة مباشرة على مجالات العمل المختلفة في البنك.
- ضرورة وجود وظائف مستقلة لإدارة المخاطر و المراجعة.
خامسا: العناصر الأساسية لدعم التطبيق السليم للحوكمة في الجهاز المصرفي:
يتطلب التطبيق السليم للحوكمة في الجهاز المصرفي توفر مجموعة من العناصر الأساسية نستعرضها فيما يلي[5]:
1- وضع أهداف إستراتيجية و مجموعة القيم و المبادئ تكون معلومة لجميع العاملين في البنك:
يصعب إدارة الأنشطة المتعلقة بأية مؤسسة مصرفية بدون تواجد أهداف إستراتيجية و مجموعة من المبادئ للإدارة يمكن الإستراد بها،

<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] انظر في ذلك:

- فؤاد شاكر، اتحاد المصارف العربية، الحكم المؤسساتي السليم في المصارف و المؤسسات المالية، بيروت، 2002.

- طارق عبد العال حماد، حوكمة الشركات، المفاهيم –المبادئ – التجارب، تطبيقات الحوكمة في المصارف، الدار الجامعية، مصر ،2005، ص 226.


[2] منتدى تطوير الحكم الجيد في المصارف العربية وفق المعايير و الممارسات الدولية، من الموقع:

www.uabonline/org/UABweb/Conference/2004/jordan, consulté le : 10/03/2005.


[3] Basel commitee on banking supervision, En drincing corporate governance for banking organisation, 1999.


[4] Gerard Charreaux, Le Gouvernment des Entreprises –Corporate Govrnance- Theorie et faites, Edition Economica,1997, p331.


[5] بنك الإسكندرية، النشرة الاقتصادية، مرجع سبق ذكره، العدد 35.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://islamfin.yoo7.com/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف
ch.ch

عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مبادئ الحوكمة في البنوك الجزائرية Empty
مُساهمةموضوع: رد: مبادئ الحوكمة في البنوك الجزائرية   مبادئ الحوكمة في البنوك الجزائرية Emptyالجمعة 16 مايو - 2:52

لذا تقع على عاتق مجلس إدارة البنك وضع الإستراتيجيات التي تمكنه من توجيه و إدارة أنشطة البنك.
كما يجب عليه أيضا تطوير المبادئ التي يدار بها البنك و يجب أن تؤكد هذه المبادئ أهمية المناقشة الصريحة و الآنية للمشاكل التي تعترض البنك، و أن تضمن هذه المبادئ وضع حد لحدوث الفساد و الرشوة.
يتطلب الأمر من مجلس الإدارة أن يضمن قيام الإدارة العليا بالبنك بتنفيذ سياسات من شانها منع أو تقييد الممارسات التي تضعف من كفاءة تطبيق الحوكمة.
2- وضع و تنفيذ سياسات واضحة في البنك:
يجب على مجلس الإدارة الكفء أن يحدد السلطات و المسؤوليات الأساسية للمجلس و كذلك للإدارة العليا، كما يتعين على الإدارة العليا تحديد المسؤوليات المختلفة للموظفين وفقا لتدرجهم الوظيفي.
3- ضمان كفاءة أعضاء مجلس الإدارة:
يتعين على أعضاء مجلس الإدارة إدراكهم للدور المنوط بهم في عملية الحوكمة، و عدم خضوعهم لأي تأثيرات خارجية أو داخلية، إذ يعتبر مجلس الإدارة المسئول الأول عن عمليات البنك و عن المتانة المالية له، مما يتحتم عليه - مجلس الإدارة - متابعة أداء البنك و أن تتوافر لديه المعلومات الكافية حتى يستطيع تحديد أوجه القصور و بالتالي يتمكن من إتخاذ إجراءات تصحيحية في الوقت المناسب[1].
4- ضمان توافر مراقبة ملائمة الأنشطة البنك:
من المهم للغاية أن تضمن الإدارة العليا للبنك مراقبة ملائمة لنشاطاته، على اعتبارها عنصرا أساسيا في السهر على تطبيق مبادئ الحوكمة داخل هياكل البنك.
5- الإستفادة الفعلية من تقارير المراجعون الداخليون و الخارجيون:
يعد الدور الذي يلعبه المراجعون دورا حيويا بالنسبة لعملية الحوكمة، لذا يجب على مجلس الإدارة و الإدارة العليا إدراك أهمية عملية المراجعة و العمل على نشر الوعي بهذه الأهمية لدى كافة العاملين بالبنك، و إتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن إستقلالية المراجعين و تمكنهم من رفع تقاريرهم مباشرة إلى مجلس الإدارة، كما يتعين الإستفادة بفعالية من النتائج التي توصل إليها المراجعون مع العمل على حل المشاكل التي يحددها المراجعون.
6- ضمان توافق نظم الحوافز مع أنظمة البنك:
يجب أن تتوافق نظم الحوافز مع أنظمة البنك و أهدافه و إستراتيجيته و البيئة المحيطة به، و يتطلب تحقيق هذه الأمر أن يكون في البنك سلم واضح للمكافآت و الحوافز و ربطها بالأداء.
7- مراعاة الشفافية عند تطبيق الحوكمة:
لابد من مراعاة الشفافية عند تطبيق الحوكمة إذ لا يمكن تقييم أداء مجلس الإدارة و الإدارة العليا للبنك بدقة في حالة نقص الشفافية في المعلومات و عدم تمكين أصحاب المصالح و المساهمين و المتعاملين في السوق و الزبائن من الحصول على المعلومات الكافية حول البنك و مدى صحته المالية و كفاية رأس ماله و غيرها من الأمور التي تدعم ثقة البنك مع محيطه، لذا فإن الشفافية تعد أحد الأسس الرئيسية لدعم التطبيق السليم للحوكمة.
8- دور سلطة الإشراف و الرقابية:
يتعين أن تكون السلطات الرقابية على دراية و وعي كامل بأهمية الحوكمة و تأثيرها على أداء البنوك، كما تعمل بحرص على جعل البنوك تتبنى هذه المبادئ، و نظرا لأهمية دور سلطات الإشراف و الرقابة فقد أكدت لجنة بازل على ضرورة توافر البيئة الملائمة لدعم التطبيق السليم للحوكمة في الجهاز المصرفي، مثل القوانين و التشريعات التي تتولى الدولة إصدارها و التي من شانها حماية حقوق المساهمين و ضمان قيام البنك بنشاطه في بيئة خالية من الفساد و الرشوة و وضع معايير للمراجعة و المساءلة ...إلخ.
لقد بات واضحا أن الاهتاما الكبير و المتنامي على الساحة العالمية يعود إلى الارتباط الوثيق بين تفعيل إشراف السلطات الرقابية على المؤسسات المصرفية و الملية لديها و بين وجود إدارة عليا و تنفيذية جيدة على رأس هذه المؤسسات بحيث تحكم و تدير أدائها و تعمل في إطار هيكل تنظيمي ملائم و في إطار مجموعة من الأهداف و السياسات و الإجراءات التنفيذية و الرقابية التي تحكم و تقوم أداء المؤسسات و تنظيم المسؤوليات و الصلاحيات المتداخلة بين جميع الأطراف داخل و خارج هذه المؤسسات، و هذا يساعد السلطات الإشرافية و الرقابية على أداء مهامها على النحو المنشود بحيث يؤدي في نهاية المطاف إلى تحقيق أهداف المؤسسات المالية و المصرفية من جهة، و أهداف السلطات الإشرافية و الرقابية من جهة أخرى، و ضمان النمو و التطور الصحي للقطاع المصرفي و حماية ذوي المصالح و العلاقة بهذا القطاع.
إن تعزيز مبادئ الممارسات السليمة الحوكمة لدى الجهاز المصرفي يجب أن يمر عبر طريقين:
الأول يقوده البنك المركزي باعتباره المسئول عن تنظيم و رقابة الجهاز المصرفي و الثاني هو من خلال البنوك ذاتها لأن غياب الحوكمة يعني الفوضى و الانهيار.
إن الإصلاحات المطلوبة على هذا الصعيد تتضمن التأثير في تركيبة مجالس الإدارة و الفصل قدر الإمكان بين الملكية و التسيير و تقوية عمل هذه المجالس من خلال التحديد الواضح للمهام و المسؤوليات

<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] GERARD CHARREAUX Le Gouvernment des Entreprises –Corporate Govrnance- Theorie et faites, op-cit, p335.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://islamfin.yoo7.com/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف
ch.ch

عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مبادئ الحوكمة في البنوك الجزائرية Empty
مُساهمةموضوع: رد: مبادئ الحوكمة في البنوك الجزائرية   مبادئ الحوكمة في البنوك الجزائرية Emptyالجمعة 16 مايو - 2:53

التي يضطلع بها من خلال تعيين المدراء المستقلين حتى تكون القرارات المتخذة على أسس مهنية و سليمة.
يضاف إلى ذلك أن إجراءات المراجعة و التدقيق التي تجريها البنوك و البنك المركزي تحتاج إلى عملية التقييم الدوري ، فبرغم من التزام البنوك بإجراءات التدقيق الداخلي و الخارجي، و رغم دور البنك المركزي بالتدقيق على أعمالها إلا أن ذلك لم يمنع تعرض البنوك للاضطرابات الأمر الذي يظهر مدى الحاجة إلى تدعيم قواعد عمليات المراجعة و تقويتها.
سادسا: موقع تطبيق الحوكمة في الجهاز المصرفي الجزائري:
إن قضية الحوكمة بشكل عام لم تكن مطروحة للنقاش في الجزائر حتى أن هذا المصطلح لم يلقى الإنتشار الواسع بين المسئولين و أجهزة الإعلام، و لكن و بعد إلحاح الهيئات المالية الدولية و على رأسها صندوق النقد الدولي و البنك العالمي بضرورة تبني مبادئ الحوكمة سواء على المستوى الكلي في إدارة الإقتصاد، أو على المستوى الجزئي في إدارة المؤسسات، و نظرا تصنيف الجزائر في مراتب جد متقدمة في قضية الفساد، و ضعف المناخ الإستثمار[1]، أصبح تبني مبادئ الحوكمة يطرح بإلحاح، الأمر الذي دفع بالدولة إلى تكوين لجنة "سميت بلجنة الحكم الراشد" حتى و إن كان تأسيس هذه اللجنة موجه لإرضاء أطراف خارجية، إلا أنه نعتبر ذلك بداية الإحساس بأهمية تبني هذه المبادئ التي أصبحت من المعايير العالمية في تقييم اقتصاديات الدول و مناخ الإستثمار بها.
و فيما يتعلق بمدى تبني تطبيق مبادئ الحوكمة في البنوك الجزائرية فإنها مازالت لم ترقى إلى المستوى المطلوب رغم وجود بعض الدلالات و المؤشرات التي يمكن تفسيرها بأنها مؤشرات أولية توحي ببداية إدخال هذه المبادئ في إدارة البنوك العمومية الجزائرية.
و يعتقد الباحث بإستنتاج لهذه الدلالات أنها تتمثل في العناصر الآتية:
- أصبح تعيين مسيري البنوك يتم على أساس الكفاءة العلمية بالإضافة إلى إبرام عقود نجاعة بين الجهات الوصية و هؤلاء المسيرين من أجل الدفع بتطوير الأداء و الحرص على تحقيق نتائج جيدة.
- تمكين الجهاز المصرفي من آليات التحكم الخارجي و التي تتمثل في الهيئات الرقابية الخارجية أي تلك المتمثلة في اللجنة المصرفية و إعطائها صلاحيات واسعة بمراقبة أنشطة البنوك، و تجلى ذلك من خلال الأمر 03-11 المؤرخ في 26-08-2003 المعدل و المتمم لقانون النقد و القرض إلزام البنوك بوضع نظام المراقبة الداخلية، و إنشاء لجان خاصة بإدارة المخاطر، و نشير هنا أن البنوك العمومية إستفادت من برنامج دعم و عصرنة النظام المالي الذي أقره الإتحاد الأوربي AMSFA[2] من أجل مساعدة البنوك على إجراء عمليات التدقيق الداخلي، و إرساء قواعد محاسبية، و وضع مخطط مراقبة التسيير.
- إعطاء صلاحيات أوسع لمجالس الإدارة، و تحديد الأطر التي تحكم أعضاء مجلس الإدارة، و الوصاية باعتبار أن الدولة هي المالك الوحيد لرأس المال البنوك العمومية.
و في الأخير يمكننا القول أن تطبيق الحوكمة في المنظومة المصرفية الجزائرية لا يزال في مرحلته الأولية إلا أنه يجب أن تدعم التجربة خاصة في ظل انفتاح السوق المصرفية و زيادة المنافسة أين تصبح للحوكمة دور فعال في ضبط الأطر العملية و الأنشطة حتى تتفادى الإنحرافات و تجنب وقوع الأزمات المالية.


<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] مداخلة من تقديم الباحث في الملتقى الدولي حول الأداء المتميز للحكومات و المنظمات، كلية الاقتصاد جامعة ورقلة، مارس 2005.


[2] نشرة برامج التعاون الأوروبي، "دعم و عصرنة النظام المالي الجزائري"، العدد 05، مارس 2005.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://islamfin.yoo7.com/forum.htm
 
مبادئ الحوكمة في البنوك الجزائرية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: الاقتصاد الجزائري-
انتقل الى: